الشافعي الصغير

338

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

وإن كان متقوما فإن فضل شيء فللغرماء وإنما اشترى له الجميع لأن ما أفرز له صار كالمرهون بحقه وانقطع به حقه من حصص غيره حتى لو تلف قبل أخذه له لم يتعلق بشيء مما أخذه الغرماء ولو ارتفع السعر لم يزد على ما أفرز له لما ذكر ولو تلف بعض رأس المال وكان مما يفرد بالعقد رجع بباقيه وضارب بباقي المسلم فيه ودخل فيه أيضا عقد الإجارة فإذا أفلس قبل تسليم الأجرة الحالة ومضي المدة فللمؤجر الفسخ إذ المنافع كالأعيان فإن أجاز ضارب بكل الأجرة وإن فسخ أثناء المدة ضاربهم ببعضها ويؤجر الحاكم على المفلس العين المؤجرة لأجل الغرماء أما إذا كان الحال بعض الأجرة كما في الإجارة المستحق فيها أجرة كل شهر عند مضيه فلا فسخ فيها لما يأتي من أن شرطه كون العوض حالا والمعوض باقيا فلا يتأتى الفسخ قبل مضي الشهر لعدم الحلول ولا بعده لفوات المنفعة نعم إن كان بعض الأجرة مؤجلا فله الفسخ في الحال بقسطه فيما يظهر ولو أفلس المستأجر في مجلس إجارة الذمة فإن أثبتنا خيار المجلس فيها استغنى به وإلا فله الفسخ كإجارة العين وإن أفلس مؤجر عين قدم المستأجر بمنفعتها أو ملتزم عمل والأجرة في يده فللمستأجر الفسخ فإن تلفت ضارب بأجرة المثل كنظيره في السلم ولا تسلم إليه حصته منها بالمضاربة لامتناع الاعتياض عن المسلم فيه إذ إجارة الذمة في المنافع بل يحصل له بعض المنفعة الملتزمة إن تبعضت بلا ضرر كحمل مائة رطل وإلا كقصارة ثوب وركوب إلى بلد ولو نقل لنصف الطريق لبقي ضائعا فسخ وضارب بالأجرة المبذولة فلو سلم له الملتزم عينا ليستوفي منها قدم بمنفعتها كالمعينة في العقد وله أي للرجوع في المبيع وما ألحق به شروط منها كون الثمن حالا عند الرجوع ولو